الشيخ محمد الصادقي الطهراني

292

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فمضروبة عرض الحائط « 1 » أو مردودة إلى أهلها . وحكمة الحرمة أو علتها في آية البقرة « أولئك يدعون إلى النار » ليست بالتي تنسخها آية المائدة أو أي ناسخ ، وإنما تنسخ أصل الحرمة كضابطة عامة ، مع بقاء الحرمة في موارد الدعوة إلى النار ، فلا تحل الكتابية التي تدعوه للضلالة أو أولاده ، ولا تزويجها على مسلمة ، فإن لزامه سبيل الكافرة عليها بالمشاركة في حقوق الزوجية ، وتسوية بينهما فيها ، « 2 » ولا أن يتزوج مسلمة على كتابية وهي لا تعم لأنه مسٌ من كرامتها ، اللهم إلا برضاها ، « 3 » فلو أمن كل ذلك جاز نكاحها على كراهية ، إلا البله المستضعفة ، فلا

--> ( 1 ) . كما ورد في أن آية المائدة منسوخة بآية الممتحنة ، ففي الوسائل ج 14 ص 410 عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم » فقال : هي منسوخة بقوله : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » ، وآية المائدة خاصة وناسخة ، لأن المائدة آخر ما نزلت ، وإلا فكيف تنسخ بآية الممتحنة وهي من أوليات المدنيات ؟ ( 2 ) . المصدر ص 418 - محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تتزوج اليهودية والنصرانيةعلى المسلمة . عون أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تزوج ذمية على مسلمة قال : يفرق بينهما ويضرب ثمن حد الزاني اثنا عشر سوطاً ونصفاً ، فإن رضيت المسلمة ضرب ثمن الحد ولم يفرق بينهما . ( الفرقان - 19 ) ( 3 ) . المصدر ص 420 - أبو بصير المرادي في حديث عن أبي جعفر عليه السلام : فإن تزوج عليها ( يهودية ونصرانية ) حرة مسلمة ولو تعلم أن له امرأة نصرانية ويهودية ثم دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر ، فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت ، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت ، وإذا حاضت ثلاثة حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للأزواج ، قلت : فإن طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تتفضي عدة المسلمة ، له عليها سبيل أن يردها إلى منزله ؟ قال : نعم